دييغو بابلو سيميوني (بالإسبانية: Diego Pablo Simeone) من مواليد 28 أبريل 1970 في بوينس آيرس، هو لاعب كرة قدم أرجنتيني سابق، ومدرب كرة قدم حالي، وهو يلعب كلاعب خط وسط، وهو أكثر اللاعبين الأرجنتينين لعبا مع منتخب الأرجنتين لكرة القدم. بدأ سيموني مسيرته الكروية في عام 1987 مع نادي فيليز سارسفيلد، ولعب لهم لمدة 3 أعوام، وشارك خلالها في 76 مباراة وسجل 14 هدف، وبعدها انتقل إلى إيطاليا وبالتحديد إلى نادي بيزا، ولعب لهم لمدة موسمين وشارك خلالهما في 55 مباراة وسجل 6 أهداف، وفي عام 1992 انتقل إلى نادي إشبيلية الإسباني، ولعب له لمدة موسمين، وشارك خلالهما في 64 مباراة وسجل 12 هدف. و بعدها انتقل إلى نادي أتلتيكو مدريد الإسباني ولعب لهم لمدة ثلاثة مواسم، وشارك خلالهم في 105 مباراة وسجل 25 هدف، وفي عام 1997 انتقل إلى نادي إنتر ميلان الإيطالي، ولعب معهم 75 مباراة وسجل 15 هدف، وفي عام 1999 انتقل إلى نادي لاتسيو ولعب معهم حتى عام 2003، وشارك معهم في 120 مباراة وسجل 16 هدف. و في عام 2003 عاد إلى نادي أتلتيكو مدريد، ولعب معه 35 مباراة وسجل هدفين، وفي موسم 2005/2006 عاد إلى وطنه الأرجنتين ولعب لنادي رايسنغ كلوب وشارك في 17 مباراة وسجل هدفين، وأثناء لعبه مع رايسنغ كلوب أصبح مدربا لهم في نفس الوقت. و في هذا الموسم يدرب سيموني نادي أتليتيكو مدريد الإسباني و لعب سيموني 106 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين لكرة القدم بين عامي 1988 و2002، وسجل 11 هدف، وكانت أشهر حادثة له عندما تعرض للإعاقة من ديفيد بيكهام في كأس العالم لكرة القدم 1998، وتم طرد ديفيد بيكهام بعد هذه الإعاقة. لم ينتظر سيموني طويلاً ليبدأ مهمنته كمدرب حيث درب راسينغ نفسه الذي كان يلعب به …فبعد بداية صعبة بدأ الفريق يظهر تحسناً ملحوظاً وانتهى في مكان مميز فكان أن تعاقد مع نادي إيستوديانتس الشهر وهنا كانت الانطلاقة الحقيقية حيث قادره لبطولة الدوري الارجنتيني للمرة الأولى منذ 23 عاماً على حساب الكبير بوكا جونيورز ومن هنا انطلقت شهرته واختير في ذلك العام أفضل مدرب أرجنتيني، لكن هذه المسيرة لم تستمر طويلاً حيث عانى في السنة التالية وانتقل إلى أحد قطبي العاصمة وهو ريفر بلايت لكن النجاح جانبه أيضاً وهو ما حدث مع سان لورنزو أيضاً …ليترك الأرجنتين بأكملها ويرحل ليدرب فريق الأرجنتينين في إيطاليا وهو كاتانيا حيث خلفاً لماركو جيامباولو وقد نجح في إبقاء الفريق في الأضواء ليعود لراسينغ بعد نهاية الموسم …لكن اللحظة المهمة في مسيرة سيموني التدريبية كانت في الثالث والعشرين من ديسمبر عام 2011 عندما عيّن خليفة لجورجيو مانزانو في على رأس الإدارة الفنية لنادي أتلتيكو مدريد …وقد أنهى سيموني هذا العام بالفوز بكأس الاتحاد الأوروبي وألحقه بالفوز بكأس السوبر الأوروبية على حساب تشلسي حيث سحقه بأربعة أهداف لهدف ، وفي العام الذي تلاه فاز بكأس الملك على حساب ريال مدريد مورينيو واحتل المركز الثاني ليشارك في دوري الأبطال وليكون أفضل مركز يحققه الفريق منذ الثنائية . يعتبر سيموني من الشخصيات القيادية والقوية للغاية، فمنذ أن كان لاعباً وهو يتميز بأداء تكتيكي وانضباطية عالية في أرض الملعب ، كما كان يتميز بأداء رجولي بحكم مركزه كلاعب ارتكاز ، ولم يكن يخشى التقدم للأمام والدليل أنه سجل العديد من الأهداف الحاسمة خاصة من ألعاب الهواء …وقد اكتسب صفاته الكروية وطور صفاته الشخصية من اللعب في إيطاليا لفترات طويلة في عز ازدهار الكرة الإيطالية وضمها لنجوم عظماء ومدربين كبار ، فنهل من تكتيكها وخططها الشيء الكثير …وعرف أهمية الدفاع ولاعبي الارتكاز في مسيرة بناء فريق قوي ، ومع فهمه للكرة الاسبانية نتيجة لعبه مع أتلتيكو أيضاً في فترات الازدهار …استطاع أن ينقل خلاصة خبرته وتجاربه إلى فريقه السابق والذي كان يمتلك عناصر رائعه لكنه يفتقد إلى الاستقرار ..فرسخ الانضباط داخل الملعب وخارجه بشخصيته القوية والقيادية وفرض أسلوب لعب قوي وبدني غير مألوف في الكرة الاسبانية الأكثر مهارية ، فكان أن فاجأ خصومه بعقليته وطريقته …ومع معرفته لكيفية استخدام الأدوات التي ملكها ويملكها حالياً كفالكاو ودييغو كوستا وخوان فران وميراندا وغيرهم ، صنع فريقاً منظماً وقوياً بدنياً ممتاز في تطبيق المرتدات وقادر على استغلال المساحات التي يتركها الخصوم في الخلف بشكل أفضل بكثير من أي فريق اسباني حتى ريال مدريد نفسه الذي استطاع هزمه للمرة الأولى منذ سنوات طويلة في الكأس والدوري. يحسب لسيموني أنه لم يفقد ثقته بنفسه عندما مر بفترات فشل …وهذا ناتج عن قوة شخصيته ووضوح أفكاره وطموحه الكبير ، ومن الطبيعي بناء على ما تقدم أن نجد أن أتلتيكو مدريد هو انعكاس لشخصية سيموني القوية والانضباطية والشجاعة أيضاً …والأمور واعدة للغاية ، وسيموني قادر على تقديم الكثير بعد …فأين سيذهب مع أتلتيكو ، وكم سيبقى معه وإلى أين ستكون وجهته القادمة ؟؟ هذا ما ستكشفه الأيام …
أبو بكر نفطي

Enregistrer un commentaire