استقبل السيّد عبد الكريم بوجناح رئيس النقابة الوطنية لعمّال التربية و مدير متوسطة الضفة الخضراء الجديدة بمكتبه الاعلام الشبابي الحر بصدر رحب و قد استهل اللقاء بتعبيره عن استحسانه لمشروع المجلّة الالكترونية ذات الرؤية الشبابية و اعتبره تحفيزا لباقي الشباب و قد تمنّى النجّاح والتفوّق لجميع الفريق العامل عليها وعبّر كذلك عن استعداده لتقديم الدّعم الكلّي له من أجل المضي قدما.
مارأيكم بالحركات الاحتجاجيةوالاضرابات التي عرفها قطاع التربية مؤخّرا؟
صحيح أن في الآونة الأخيرة لاحظنا حراك نقابي اذ قامت بعض النقابات بإضرابات التي باءت بالفشل فهناك نقابة أخذت 4 بالمئة من الابتدائيات و المتوسطات حيث يمكن اعتبارها لا حدث أما الطور في الثانوي فقد مسّت نقابة 16 بالمئة منه و هذا معناه أن الاضراب لم يحقق مبتغاه ،أنا أقول أنّ الاضراب وسيلة لإيصال صوتنا للجهات المعنية و ليس هدفا لتحطيم المنظومة التربوية .أنا كأمين عام للنقابة الوطنية لعمّال التربية و مدير مؤسسة تربوية أرى ان طريقة الاضطراب التي استعملت كانت فاشلة وغير حضارية لأنها لم تأتي بأية نتيجة فقد أقيمت محاضر و أعطيت وعود و لكّنها لم تجسّد على الميدان و قد صرحت تلك النقابات انه لم يفتح لها باب الحوار و هدا غير صحيح فإنه لم يتم تلبية مطالبها لأنها كانت عبارة عن أمور تخدم مصالحهم الشخصية و ليس القطاع لأن بعضها تريد استعراض عضلاتها حتى أنها تسير من طرف أطراف خارجية عن الجزائر و تجتمع حتى مع نقابات أجنبية و هدا ما يجهله زملائنا الأساتذة مع الأسف .
لماذا اعتبرتم الضراب فاشلا؟
أولا ما وقع هو أنّ جلّ الاساتذة المضربين لم يعوضوا الدروس الضائعة للتلاميذ في الابتدائي و المتوسط و السنتين الاولى و الثانية من الثانوي ما عدا لبعض المقبلين على شهادة التعليم الثانوي و قد صرّحت بهذه النقطة سابقا ،فالوزير يصبّ كل اهتمامه على طلبة الطور النهائي للتعليم الثانوي و أصبح الامر قضية سياسية.
و ضاعت حقوق التلاميذ لأن الوزير قد تساهل كثيرا مع هذه النقابات و لم يقم بعمله كما ينبغي و لم يكن في المستوى للمحافظة على حقوق التلاميذ، أهم شيء هو أنه كنتيجة لهذه السلسلة من الإضرابات تم إقرار العتبة في شهادة البكالوريا و هذا يجعلها ككل مرة تفقد مصداقيها و لهذا فان الطلبة ينتقلون الى الجامعة بمستوى ضعيف جدا.
و الشيء الذي لفت انتباهنا أيضا هو أن جمعية أولياء التلاميذ لم تتحرك من أجل إنقاذ حقوق اولادهم . في رأيكم ما هي الطريقة المثلى التي يجب تبنيها لطرح انشغالاتكم ؟
في نقابتنا نترك الاضراب كآخر حلّ نلجأ اليه فمثلا نقوم باعتصامات من أجل عدم تضييع حق التلاميذ رغم أننا خلالها نواجه مضايقات من طرف الأمن و رغم ذلك بقينا محافظين على المسائل التي تشغلنا.
ما هي الاسباب الحقيقية وراء هذا الاضراب ؟
إن المطالب المرادة من وراء الاضراب هي في الحقيقة تعود لنا للنقابة الوطنية لعمال التربية و لكن بسبب مشاكل داخلية علّق نشاطنا و جهات أخرى اغتنمت الفرصة و أخذوا يصطادون في المياه العكرة فأخذوا مطالبنا و راحوا يساومون بها في الوزارة و لكن الحمد قد استأنفنا العمل ثانية.
هي في الحقيقة إن القانون لم يخدم بعض الفئات ،فمن غير المعقول أن أستا افنى عمره ي خدمة التعليم و يأتي آخر حديث التخرج و يرتب أحسن منه. و تتمحور أيضا حول حقوق الفئات الآلية للزوال مثل المساعدين التربويين و كذا الأسلاك المشتركة الذين يتقاضون أجورا لا تتجاوز 15.000دج و هذا شيء مؤسف جدا
ما رأيكم بالإجراءات الردعية الـتي هددت الوزارة اتخاذها في حق الاساتذة المضربين ؟
في الواقع الاضراب قد أحيل الى المحكمة و في حالة ما حكمت بأنه غير شرعي فكان على النقابات التوقف و الطعن في الحكم لكنها لم تفعل و لهذا كان على وزارة اتخاذ اجراءات ردعية رغم أننا غير راضيين بها و لكن بعض الزملاء مع الأسف قدصرحوا للإعلام أنهم يجهلون حتى سبب إضرابهم.
فكان على تلك النقابات توقيف الإضراب ما دام باب الحوار مفتوح و لكن التصميم على الرأي و مواصلة الإضراب فهذا ليس حوارا .لقد صرحت بعض النقابات أن الوزارة لم تفتح باب الحوار بل فتحت و لكنها كانت تطالب بمطالب خاصة ولم يحققوا أي شيء لا للتلميذ و لا للأستاذ
هل ترون أن تغيير الذي مسّ الوزارة قد خدم القطاع؟
في الحقيقة الوزير الاسبق بن بوزيد قد حقق لنا مطاب كثيرة و كان بإمكانه تحقيق الأكثر و طبعا الوزير الذي له عدة سنوات في القطاع لن يكون مثل الذي دخل عليه حديثا ، فالوزير الحالي بابا أحمد كان في قطاع لا علاقة له بالتربية و كان يظن أنه بإمكانه تسييره بكل سهولة و كما قال في اجتماع بصريح العبارة انه ظن انه سيسر القطاع بسيجار و لكنه اصطدم بالواقع و حتى أنه أقال بعض الاطارات فهناك من حقا استحق ذلك و البعض أقيلوا بطريقة تعسفية حيث انهم خدمواحقا المنظومة التربوية .
هل يمكنكم أن تلخصو لنا أبرز مطالب نقابتكم؟
ان مطالب نقابتنا تتمحور اساسا في إعادة النظر في البرنامج الدراسي الحالي و القانون الاساسي فانه اصبح اسوء من ذي قبل مع الاخذ بعين الاعتبار المشاكل الاجتماعية و بما ان الاستاذهو مربي الاجيال فيجب ان يوفر له سكن و أساسيات أخرى و ايضا في ما يخص الصحة فقد لاحظنا ان بعض الأساتذة مرضى و لهذا تلزمهم رقابة صحية بصفة دائمة بتطوير طب العمل و كذا توفير مناصب مكيفة لظروفهم بعيدا عن الضغط كالمكتبة مثلا .
هل صحيح أنه تم التخطيط لحركة احتجاجية في هذا الفصل؟
بمجرد استئنافنا عملنا النقابي فكرنا في اضراب يعبر عن انشغالاتنا في حالة ما إذا لم تفتح الوزارة باب الحوار معنا و لم تلبي مطالبنا ، لكن بعد التشاور مع المكتب الوطني لنقابتنا قررنا تأجيله إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لكي لا نفتح المجال أمام المترشحين لتحويله إلى غايات سياسية .
بمناسبة الحديث عن الانتخابات من الذي ترونه قد تضمّن برنامجه أساسيات تهم التربية و التعليم؟
في الحقيقة كل المترشحين دون استثناء سواء في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية يدرجون قطاع التربية في برنامجهم لأنه يمثل اكبر شريحة في المجتمع و لكن هذا كله إغراء لجر عمال التربية الى الانتخاب
و بعد نيل مبتغاهم يتبخر كل شيء كما هو الحال الآن

Enregistrer un commentaire